
هذا التصنيف مخصص لـلـ ” صداقة ” ..
لكل حبيبة لي في الله .. عاهدتها على أن لايكون
بيننا الخيرُ كله .. وبدايتي ستكون ..
برفيقة الدرب .. وصاحبة القلب .. وجميلة الروح ..
لـ ” منى ” .. صديقتي القزووومة ..
عرفت منى منذ أن كان عمري 9 سنوات ..
منذ أن إنتقلت إلى مدرستها .. ولا أنسى
نظراتها يوم أن التقيت بها ..
كان علينا حصة قرآن .. ويبدو أنه من العادة أن تبدأ الحصة
بتلاوة منووش .. لكن المعلمة قررت سماع صوتي ..
وكون صوتي كاااااان كشخه << ياااشين الثقة
شعرت منى وكأن أحد ما سلب لها حقها .. خاصة وأن
المعلمة كان تبدأ الحصة بتلاوتي أولاً ثم منى ..
وكلما حاولت التقرب منها .. شعرت بها تبتعد ..
إقتربت من الجميع الإ هي .. كانت تصدني كثيراً ..
لذا إستسلمت وتركت الأمور كما هي .. ورأيت أنني
لن أستطيع أبداً .. تغيير وجهة نظرها نحوي ..
بعد سنتين .. جمعتنا مقاعد الدراسة في الصف السادس ..
بادرتها بتحية في اليوم الأول ..
وبعدها .. منحتها شوكلاتة ” فليك ” ..
وبعدها .. تقدمت هي و منحتني ” حليب السعودية ” ..
وكأن ألذ .. حليب شربته ..
ومع مرور الأيام .. إقتربت من إياها كثيراً ..
الجميل في ” منى ” كونها شخصية عنيدة وصريحة ..
عكسي تماماً .. أنا أستسلم دائماً وأرضخ للأقوى
وقلما ” أعطيهااا كاااش ” ..
لذا كنا دائماً .. نتشاجر ونتصالح في نفس الوقت ..
كان لمنى ” عفوية مطلقة ” .. وروح ٌ خاصة تبثها
في قلوب من حولها ..
تشاركنا كل شئ .. أسرارنا .. أحلامنا .. حتى هفواتنا
تعمدنا أن نشتري ذات الشنط والمقلميات و حتى الملابس ..
إلى أن تخرجنا من الصف السادس ..
وقتها أمضيت إجازتي خارج المملكة وكلي ثقة ..
أننا سنجتمع في المدرسة القريبة من بيتها ..
والتي طلبت من والدي أن يرسل ملفي إليها ..
لكنني فوجئت بعد عودتي ..
أنهم خرجوا من بيتهم لمنطقة بعيدة كل البعد
عن هذه المدرسة ..
فدب في نفسي خوف ٌ غريب .. وبدأت أرى الأشياء بمنظار أسود ..
وقتها ..” بدأت نكستي أنا ” .. كنت وحيدة تماماً ” كما ظننت “
خاصة وأنني أبعدت الجميع عني .. خاصة هي ..
وبدأت إنشئ صداقات تافهة ..
مع ” أدج شلة ” في مدرستنا .. شعرت بفرااغ كبير
يسكنني .. وعاملت ” منى ” بإسلوب وقح تافه ..
الإ أنها مع هذا كانت تستمر بالإتصال علي ..
” لم تتخلى عني أبداً .. أبداً ” .. كانت هي المتشبثة بي ..
وعندما أصبحت في الصف الثاني متوسط ..
تدهورت حياتي تماماً .. ولا أقصد الإجتماعية منها ..
سأذكرها بالتفصيل في ” ذات سواد ” ..
وإستمريت على تلك الحال حتى أصبحت في
المرحلة الثانوية ..
تلقائياً وجدت نفسي .. أتصل عليها ..
وأبكي كثيراً معها .. وتقوم هي بنصحي ..
لكن لاحياة لمن تنادي ..
وعندما علمت بأمر مرضي ..
ما كان منها الإ أن تردد ” إن الله إذا أحب عبداً إبتلاه ” ..
منوووش .. وقفت معي كثيراً ..
في كل صغيرة وكبيرة ..
رغم أن علاقتنا كانت ” هاتفية ” ..
أسبوع لها .. وأسبوع علي .. الإ أنها كانت
أطهر قلب لامسته ..
والآن أنا أصبحت في الصف الثالث ثانوي ..
و منوووش .. لم تتركني إلى الآن
بالرغم من كل مساوئي ..
ولم تنتظر مني معروفاً أبداً ..
وأعلم أنني لا أستحق من كمثلها ..
لكنني سأحاول أن .. أكون لها .. كما كانت لي ..
وسأقف على العهد معها ..
نبضاً .. بنبض ..
فلربما .. أمنحها بعض من وفاء ..
وبعض من صدق .. وبعض من حب ..
منووشتي .. الله لايحرمني منك ياقزومتي ..
أحبك في الله ياقلبي .. أحوووبك يالدووبة ..
الله يجمعني وإياك في جناااته يااغناتي ..


